من جرّب أتمتة المتصفح بوكيل ذكاء اصطناعي يعرف الاحتكاك: الأداة تحتاج متصفحًا منفصلًا تقوده، وتسجيلات دخولك لا تنتقل بنظافة، وتنتهي وأنت والوكيل تتنازعان على نفس التبويبات. مشروع ego lite يعالج هذا بمقاربة مختلفة: متصفح واحد مصمم من البداية ليتشاركه الطرفان.
المساحات المعزولة (Spaces)
الفكرة المحورية: كل وكيل يحصل على مساحة معزولة تمامًا داخل نفس المتصفح. أنت تتصفح في المقدمة، ووكيلك يشتغل في الخلفية، بلا تصادم.
- كل مساحة تستضيف وكيلًا أو مهمة مستقلة، وكلها تعمل في آن واحد.
- ترى أي مساحة يشتغل فيها وكيل الآن، وتقدر تستولي عليها أو توقفها متى شئت.
- مؤشر الفأرة وتبويباتك تبقى كما تركتها. لا يسرقها الوكيل.
مثال من توثيق المشروع: Claude Code يعالج عشرة عملاء محتملين في عشر مساحات متوازية، بينما Codex يستخرج بيانات خمسة مواقع منافسة في خمس مساحات أخرى. دون تداخل.
لماذا الكود أسرع من سطر الأوامر
الفارق التقني في التصميم: القدرات تُعرض للوكيل كدوال JavaScript يستدعيها مباشرة، لا كأوامر CLI متتابعة.
الفرق العملي أن الوكيل يكتب كودًا يدمج مهمة متعددة الخطوات في مخرج واحد، بدل الدوران في حلقة «نفّذ أمرين، اقرأ النتيجة، نفّذ أمرين آخرين». وفق قياسات المشروع مقابل agent-browser من Vercel على أربع مهام معقدة، أنجز ego lite كل مهمة أسرع بما يصل إلى 2.5 ضعف، بتوكنات أقل بكثير. وكلما زادت صعوبة المهمة، اتسعت الفجوة.
جودة قراءة الصفحة (Snapshot)
الـ Snapshot هو التمثيل النصي الذي يعتمد عليه النموذج «ليرى» الصفحة ويتفاعل معها. ego lite يبني هذا التمثيل بتخصيص على مستوى نواة المتصفح، فيتعامل بموثوقية مع الحالات الصعبة مثل الإطارات المتداخلة بعمق. وهي بالضبط النقطة التي تنهار عندها المقاربات الأخرى.
هذه نقطة جوهرية: دقة قراءة الصفحة تحكم كل ما بعدها. لو كان التمثيل ناقصًا، فقرارات الوكيل خاطئة مهما كان النموذج ذكيًا.
طبقة الوصل ego-browser
أي وكيل يستطيع قيادة المتصفح عبر ego-browser، وهي طبقة الربط بين أي واجهة وكيل (Claude Code، Codex، Cursor، أو واحدة مخصصة) والمتصفح نفسه.
تعرض المتصفح كمجموعة أدوات JavaScript داخل الصفحة: snapshot، fill، click، wait، navigate، capture. الوكيل يكتب مقطع JavaScript يستدعي هذه الأدوات، وego-browser ينفّذه على الصفحة في مرور واحد.
أين يقف مقابل البدائل
| القدرة | ego lite | Browser-Use | agent-browser | Atlas / Comet |
|---|---|---|---|---|
| تعدد المهام بالتوازي | ✓ | ✕ | ✕ | ✕ |
| يرث بيانات Chrome | ✓ | ✕ | ✕ | ✓ |
| نفس المتصفح بمساحة منفصلة | ✓ | ✕ | ✕ | ✕ |
| يقوده وكيل خارجي تختاره | ✓ | ✓ | ✓ | ✕ |
| البيانات مخزّنة محليًا | ✓ | ✓ | ✓ | ✕ |
| متصفح للاستخدام اليومي | ✓ | ✕ | ✕ | ✓ |
| مجاني | ✓ | ✓ | ✓ | ✕ |
التصنيف يوضّح الفرق: أدوات مثل Browser-Use وagent-browser هي أطر أتمتة (مكتبات يستدعيها الوكيل) بلا متصفح خاص بها، فتحتاج متصفحًا منفصلًا تقوده. ومتصفحات مثل ChatGPT Atlas وPerplexity Comet تأتي بوكيل مدمج، ولا يقودها إلا هو. أما ego lite فمتصفح واحد يشاركه أي وكيل تختاره.
التشغيل عمليًا
يعمل حاليًا على macOS فقط (ويندوز ولينكس على خارطة الطريق). التثبيت يضع المتصفح ومساعد ego-browser، ويكتب المهارة في كل واجهة وكيل على جهازك.
عند أول تشغيل يسألك سؤالًا واحدًا: هل تنقل بيانات Chrome؟ الموافقة تعني أن وكيلك يرث تسجيلات دخولك وملفات تعريف الارتباط والإضافات والإشارات المرجعية الموجودة. وهذه بالضبط النقطة التي تفشل فيها أطر الأتمتة التقليدية.
بعدها تكتب في واجهة وكيلك أمرًا بلغة طبيعية، فيلتقط الوكيل المهارة، ويفتح الصفحة في مساحته الخاصة، ويقرأ Snapshot، وينفّذ، ويرجع بالنتيجة. وتبويباتك أنت لم تُمس.
العزل ومخاطر وراثة تسجيلات الدخول
الميزة الأساسية هنا العزل لا السرعة. القدرة على تشغيل وكيل على حسابات حقيقية مسجّلة الدخول دون أن يتداخل مع عملك اليومي تحل أكثر مشكلة عملية تعطّل تبنّي وكلاء التصفح.
لكن هذه الميزة نفسها هي مصدر الخطر: فالوكيل الذي يرث تسجيلات الدخول يملك الصلاحيات كاملة. ويبدأ الاستخدام بمهام قراءة فقط على حسابات غير حساسة، مع مراقبة ما ينفّذه قبل توسيع النطاق. والمشروع لا يزال حديثًا نسبيًا، فتعامل معه كأداة تجريبية لا كجزء من سير عمل إنتاجي.